سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

512

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

تدل بمخلب وبحد ناب * وباللحظات تحسبهن جمرا وفي يمناى ماضي الحد القى * بمضربه قراع الدهر اثرا ألم يبلغك ما فعلت ظبانا * بكاظمة غداة ضربت عمرا وقلبي مثل قلبك لست اخشى * مصاولة ولست أخاف ذعرا فأنت تروم للاشبال قوتا * واطلب لابنة الأعمام مهرا ففيم تسوم مثلي ان يولى * ويترك في يديك النفس قسرا نصحتك فالتمس يا ليث غيرى * طعاما ان لحمي كان مرا فلما ظن أن النصح غش * وخالفني كانى قلت هجرا مشى ومشيت كالأسدين راما * مراما كان إذ طلباه وعرا هززت له الحسام فخلت انى * كشفت له عن الظلماء فجرا وجدت له بحاشية رآها * لما كاذبته ما فيه عذرا فخر مضرجا بدم كأني * هدمت به بناء مشمخرا فقلت له يعز علي انى * قتلت مناسبي جلدا وقهرا ولكن رمت امرا لم يرمه * سواك فلم أطق يا ليث صبرا تحاول ان تعلمني فرارا * لعمري أنت قد حاولت نكرا فلا تجزع فقد لاقيت حرا * يحاذر ان يعاب فمت حرا فلما بلغت الأبيات إلى عمه ندم على منعه من تزويجها وخشي عليه من الحية فخرج على اثره هائما على وجهه حتى لحقه وقد سورت له الحية فلما رأى عمه اخذته حمية الجاهلية فجعل يده في فم الحية وحكم فيها سيفه ثم قال رجزا : سيري إلى المجد بعيد همه * لما رآه بالعراء عمه فقام يسعى في الفلا يؤمه * فغاب فيها يده وكمه فنفسه نفسي وسمى سمه فلما قتل الحية قال له عمه : انما عرضتك طمعا ان أضرك وقد ثنى اللّه عنانى